
عرف السير أليكس فيرغسون في الفترة الطويلة التي قضاها مدربا لمانشستر يونايتد الإنكليزي بفورة غضبه العاصفة عندما يخطئ لاعبيه بطريقة تتسبب في خسارة حد المباريات.
فقد أبدى العديد من لاعبي مانشستر يونايتد تخوفهم من صيحات مدربهم في وجوههم، ونذكر منهم ديفيد بيكام ولويس ساها وواين روني الذي أكد في أكثر من مناسبة أن صيحات فيرغسون في وجهه تشبه الوقوف أمام مجفف شعر ساخن.
ويتذكر نيل كوبر الذي لعب تحت إدارة فيرغسون سبعة أعوام مع ابردين الأسكتلندي، في مقابلة مع صحيفة "دايلي ميل"، كيف أن صيحات مدربه السابق ساهمت في تحسين أدائه: "إذا دخلت غرفة تغيير الملابس بين الشوطين ولم تقدم المستوى المطلوب منك، ستخاف من النظر إليه، ستوجه نظرك إلى الأرض، لكن في اللحظة التي ترفع فيها رأسك، تجده ينظر إليك بغضب شديد ويصرخ قائلا.. لم يكن ذلك جيدا بالشكل الكافي، حينها تشعر بالخوف، حدث هذا الأمر معي وجعلني أحسن من مستواي".
أما توني فيتزباتريك، فيتذكر عندما كان لاعبا يافعا يبلغ من العمر 17 عاما عندما تجرأ وناقش فيرغسون الذي كان حينها يدرب فريق سانت ميرين: "تعرضت لموجة غضبه مرة واحدة فقط، كنا قد فزنا 5-1 لكنه لم يشعر بالرضا، قال أننا لم نفز بطريقة مبهرة، ثم ارتكبت خطأ غبيا عندما فتحت فمي وسألته لماذا نتعرض للمتاعب وقد فزنا 5-1؟".
وتابع: "جعلني أقف في مكاني.. أتذكر الموقف، كان كفيلم الرعب عندما يصيح المخلوق المخيف فجأة في وجه البطل، كان أمرا مرعبا".
وقرر فيرغسون ترك منصبه كمدرب مع مانشستر يونايتد بعد 26 عاما قضاها مع الفريق، إلا أن المدرب الجديد ديفيد مويس لا يبدو مختلفا كثيرا عن مواطنه وسلفه.
وانطلقت مسيرة مويس التدريبية في فريق بريستون نورث إند، حيث يتذكر اللاعبون كيف أن موجات غضبه مرعبة، تماما مثل شعره الأحمر.
ويقول بول ماكينا الذي يلعب حاليا على سبيل الإعارة مع فليتوود تاون: "إنه حاكم قوي ويوجد شعور بالرهبة حوله، إنه يتمتع بصرامة مدينة غلاسغو التي ينتمي إليها، يتمتع بجانب عنيف ولا يخاف من إظهار هذا الجانب".
وأضاف: "كنا ندرك جيدا أنه إذا لم يقدم أحدنا مردودا جيدا فإنه سيواجه صراخ مويس بين الشوطين، لكنه إذا أدى بشكل جيد فإنه سيقابل بالمديح".
ويعتقد لاعب إيفرتون كيفن كالباني أن مويس لا يختلف إطلاقا عن فيرغسون، وقال: "يتمتع ديفيد بمزاج عصبي حاد، لقد أظهر هذا الجانب وبشكل مستمر في وجه لاعبين كانوا أفضل مني بكثير، يمكنه مجاراة فيرغسون في فورات الغضب، وبامكانه من خلال صيحاته نزع الدهان من حائط الغرفة!".
ولإجراء مقارنة عادلة، لا بد من الاستعانة بلاعب عاصر الاثنين، الأميركي تيم هاوارد كان حارسا لمرمى مانشستر يونايتد قبل الانتقال إلى إيفرتون، وقال عن مدربيه: "لم يخيفني فيرغسون كثيرا، لكن نعم.. صاح في وجهي".
وأضاف: "من لديه العصبية الأكثر حدة؟ لا يوجد مثيل لمويس، لن تتمنى أبدا أن يصيح هذا الرجل في وجهك".